وأخرج ابن جرير ، عن قتادة - رضي الله عنه - {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} يقول: أراه من الآيات والعبر في مسيره إلى بيت المقدس. ذكر لنا أن ناساً ارتدوا بعد إسلامهم حين حدثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمسيره أنكروا ذلك ، وكذبوا به ، وعجبوا منه ، وقالوا أتحدثنا أنك سرت مسيرة شهرين في ليلة واحدة!.
وأخرج ابن جرير ، عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني فلان ينزون على منبره نزو القردة ، فساءه ذلك ، فما استجمع ضاحكاً حتى مات ، وأنزل الله {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عمر رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رأيت ولد الحكم بن أبي العاص على المنابر كأنهم القردة ، وأنزل الله في ذلك {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة} يعني الحكم وولده".
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن يعلى بن مرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أريت بني أمية على منابر الأرض ، وسيتملكونكم ، فتجدونهم أرباب سوء"واهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك: فأنزل الله {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} .
وأخرج ابن مردويه ، عن الحسين بن علي رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - أصبح وهو مهموم ، فقيل: مالك يا رسول الله؟ فقال:"إني رأيت في المنام كأن بني أمية يتعاورون منبري هذا"فقيل: يا رسول الله ، لا تهتهم فإنها دنيا تنالهم. فأنزل الله: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} .