وأخرج ابن جرير ، عن قتادة قال:"قال أهل مكة للنبي صلى الله عليه وسلم: إن كان ما تقول حقاً ، ويسرك أن نؤمن ، فحول لنا الصفا ذهباً ، فأتاه جبريل فقال:"إن شئت كان الذي سألك قومك ، ولكنه إن كان ، ثم لم يؤمنوا لم ينظروا ، وإن شئت استأنيت بقومك"قال:"بل أستأني بقومي"فأنزل الله: {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} وأنزل الله {ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون} [الأنبياء: 6] ."
وأخرج ابن جرير ، عن الحسن رضي الله عنه في قوله: {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} قال: رحمة لكم أيتها الأمة. قال: إنا لو أرسلنا بالآيات ، فكذبتم بها أصابكم ما أصاب من قبلكم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر ، عن مجاهد رضي الله عنه في الآية قال: لم تؤت قرية بآية فكذبوا بها ، إلا عذبوا وفي قوله: {وآتينا ثمود الناقة مبصرة} قال: آية.
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً} قال: الموت.
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في ذكر الموت وابن جرير وابن المنذر ، عن الحسن رضي الله عنه في قوله: {وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً} قال: الموت الذريع.
واخرج ابن أبي داود في البعث ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً} قال: الموت من ذلك.
وأخرج ابن جرير ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً} قال: إن الله يخوّف الناس بما شاء من آياته لعلهم يعتبون ، أو يذكرون ، أو يرجعون. ذكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد ابن مسعود رضي الله عنه فقال: يا أيها الناس ، إن ربكم يستعتبكم فاعتبوه.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الحسن رضي الله عنه في قوله: {وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس} قال: عصمك من الناس.