فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263824 من 466147

وقد فسّر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية فيما روي عنه أنس؛ أن رجلًا قال: يا رسول الله: إني ذو مال كثير، وذو أهل وولد، فكيف تحب لي أن أصنع أو أنفق؟ قال:"أد الزكاة طُهرةً يطهرك، وآت صلة الرحم، واعرف حق السائل والجار والمسكين وابن السبيل، ولا تبذر تبذيرًا".

ومعنى التبذير في اللغة: إفساد المال وإنفاقه في السرف.

وقال ابن مسعود: التبذير: النفقة في غير حق.

قال عثمان بن الأسود: كنت أطوف مع مجاهد حول الكعبة، فرفع رأسه إلى أبي قُبَيْس فقال: لو أن رجلًا أنفق مثلَ هذا في طاعة الله لم يكن من المسرفين.

27 -قوله تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا} ، أي: المنفقين في غير طاعة الله، قاله ابن عباس، {كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} قال: يريد أولياءهم، قال أبو إسحاق: أي يفعلون ما يُسَوَّل لهم الشيطان.

وقال أهل المعاني: مؤاخاة الشيطان: موافقته فيما دعا إليه، وكل من أجاب الشيطان إلى ما سَوَّلَ له، فهو من إخوان الشياطين؛ لأنه يتبع أثره ويجري على سنته.

وقيل: معنى إخوان الشياطين: الذين يُقْرَنون به في النار.

ثم ذم الشيطان بقوله: {وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} ؛ ليرتدع المؤمن عن اتباعه فيما يدعو إليه، وفيه أيضًا إشارة إلى ذم المبذّر؛ حيث أخبر أنه أخو الشيطان، ثم ذم الشيطان؛ فإنه كفور لربه، فهو يتضمن أن المنفق في السرف كفور لربه فيما أنعم عليه.

قال ابن عباس في قوله: {وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} يريد جاحدًا لأنعمه.

28 -قوله تعالى: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ} قال [ابن] زيد: أي عن هؤلاء الذين أوصيناك بهم، ونحو هذا قال الزجاج؛ فقال: هذه الهاء والميم ترجعان على القُربى والمساكين وابن السبيل.

وقوله تعالى: {ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا} قال الحسن وعكرمة: انتظار رزق من الله يأتيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت