فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265813 من 466147

لذلك كان المؤمنون في أَوْج فترات الاضطهاد والقسوة من الكفار في وقت كل المؤمنون غير قادرين حتى على حماية أنفسهم ينزل قول الحق تبارك وتعالى: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45]

حتى أن عمر - رضي الله عنه - الذي جاء القرآن على وَفْق رأيه يقول: أيّ جَمْع هذا؟! ويتعجب ، كيف سنهزم هؤلاء ونحن غير قادرين على حماية أنفسنا وهذه تسلية لرسول الله وتبشير للمؤمنين ، فمهما نالوكم بالاضطهاد والأذى فإن الله ناصركم عليهم.

وكما قال في آية أخرى: {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 173]

فاذكر جيداً يا محمد حين تنزل بك الأحداث ، ويظن أعداؤك أنهم أحاطوا بك ، وأنهم قادرون عليك ، اذكر أن الله أحاط بالناس ، فأنت في عناية فلن يصيبك شرٌّ من الخارج ، وهم في حصار لن يُفلِتوا منه.

ثم يقول تعالى: وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ.. { [الإسراء: 60]

كلمة الرُّؤيَا مصدر للفعل رأى ، وكذلك (رؤية) مصدر للفعل رأى ، فإنْ أردتَ الرؤيا المنامية تقول: رأيتُ رُؤْيا ، وإنْ أردتَ رأى البصرية تقول: رأيتُ رؤية.

ومن ذلك قول يوسف عليه السلام في المنام الذي رآه: {وَقَالَ ياأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ} [يوسف: 100]

ولم يَقُلْ رؤيتي. إذن: فالفعل واحد ، والمصدر مختلف.

وقد اختلف العلماء: ما هي الرؤيا التي جعلها الله فتنة للناس؟

جمهرة العلماء على أنها الرؤيا التي ثبتتْ في أول السورة: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى} [الإسراء: 1] أي: حادثة الإسراء والمعراج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت