قال ابن كثير بعد أن ساق إسناده: وهذا السند ضعيف جداً.
وذكر من جملة رجال السند محمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك وشيخه عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد ضعيف جداً.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"رأيت ولد الحكم بن أبي العاص على المنابر كأنهم القردة ، فأنزل الله {وَمَا جَعَلْنَا الرءيا التي أريناك إِلاَّ فِتْنَةً لّلنَّاسِ والشجرة الملعونة} "يعني: الحكم وولده.
وأخرج ابن أبي حاتم عن يعلى بن مرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رأيت بني أمية على منابر الأرض وسيملكونكم فتجدونهم أرباب سوء"، واهتمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك ، فأنزل الله الآية.
وأخرج ابن مردويه عن الحسين بن عليّ نحوه مرفوعاً وهو مرسل.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي ، وابن عساكر عن سعيد بن المسيب نحوه وهو مرسل.
وأخرج ابن مردويه عن عائشة أنها قالت لمروان بن الحكم: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأبيك وجدّك:"إنكم الشجرة الملعونة في القرآن"وفي هذا نكارة ، لقولها: يقول لأبيك وجدّك ، ولعل جدّ مروان لم يدرك زمن النبوّة.
وأخرج ابن جرير ، وابن مردويه عن ابن عباس في الآية قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري أنه دخل مكة هو وأصحابه ، وهو يومئذٍ بالمدينة فسار إلى مكة قبل الأجل فردّه المشركون ، فقال ناس: قد ردّ ، وقد كان حدّثنا أنه سيدخلها ، فكانت رجعته فتنتهم.
وقد تعارضت هذه الأسباب ، ولم يمكن الجمع بينها فالواجب المصير إلى الترجيح ، والراجح كثرة وصحة هو كون سبب نزول هذه الآية قصة الإسراء فيتعين ذلك.
وقد حكى ابن كثير إجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك في الرؤيا ، وفي تفسير الشجرة وأنها شجرة الزقوم ، فلا اعتبار بغيرهم معهم.