فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265778 من 466147

{وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} [الكهف: 42] والناس قريش ووقت ذلك الإهلاك يوم بدر ، وعبر عنه بالماضي مع كونه منتظراً حسبما ينبئ عنه قوله تعالى: {سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر} [القمر: 45] وقوله سبحانه: {قُلْ لّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ} [آل عمران: 12] وغير ذلك لتحقق الوقوع ، وأولت الرؤيا بما رآه صلى الله عليه وسلم في المنام من مصارعهم كما صرح به في بعض الروايات ، وصح أنه صلى الله عليه وسلم لما ورد ماء بدر كان يقول: والله لكؤني أنظر إلى مصارع القوم وهو يضع يده الشريفة على الأرض ههنا وههنا ويقول: هذا مصرع فلان هذا مصرع فلان ، وهو ظاهر في كون ذلك مناما.

ويروى أن قريشاً سمعت بما أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن بدر وما أرى في منامه من مصارعهم فكانوا يضحكون ويسخرون وهو المراد بالفتنة ، وبما رآه عليه الصلاة والسلام أنه سيدخل مكة وأخبر أصحابه فتوجه إليها فصده المشركون عام الحديبية وإليه ذهب أبو مسلم.

والجبائي ، واعتذر عن كون ما ذكر مدنياً بأنه يجوز أن يكون الوحي باهلاكهم وكذا الرؤيا واقعاً بمكة وذكر الرؤيا وتعيين المصارع واقعين بعد الهجرة ويلزم منه أن يكون الافتتان بذلك بعد الهجرة وأن يكون ازديادهم ظغياناً متوقعاً غير واقع عند نزول الآية وكل ذلك خلاف الظاهر.

وأخرج ابن جرير عن سهل بن سعد قال:"رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني أمية ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك فما استجمع ضاحكاً حتى مات عليه الصلاة والسلام وأنزل الله تعالى هذه الآية {وَمَا جَعَلْنَا الرءيا} الخ."

وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه.

والبيهقي في الدلائل.

وابن عساكر عن سعيد بن المسيب قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني أمية على المنابر فساءه ذلك فأوحى الله تعالى إليه إنما هي دنيا أعطوها فقرت عينه وذلك قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا} الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت