وقرأ قتادة {مُبْصِرَةً} بفتح الميم والصاد أي محل إبصال بجعل الحامل على الشيء بمنزلة محله نحو الولد مبخلة مجبنة.
وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما {مُبْصِرَةً} بزنة اسم الفاعل والرفع على إضمار مبتدأ أي هي مبصرة.
وقرأ الجمهور {ثَمُودُ} ممنوعاً من الصرف ، وقال هارون: أهل الكوفة ينونون في كل وجه وقال أبو حاتم لا تنون العامة ، والعلماء بالقرآن {ثَمُودُ} في وجه من الوجوه وفي أربعة مواطن ألف مكتوبة ونحن نقرؤه بغير ألف اهـ.
وهو كما قال الراغب عجمي ، وقيل عربي وترك صرفه لكونه اسم قبيلة ، وهو فعول من الثمد وهو الماء القليل الذي لا مادة له ومنه قيل: فلان مثمود ثمدته النساء أي قطعن مادة مائة لكثرة غشيانه لهن ومثمود إذا كثر عليه السؤال حتى نفدت مادة ماله وصحح كثير عربيته أي آتينا تلك القبيلة الناقة {فَظَلَمُواْ بِهَا} أي فكفروا بها وجحدوا كونها من عند الله تعالى لتصديق رسوله أو فكفروا بها ظالمين أي لم يكتفوا بمجرد الكفر بها بل فعلوا بها ما فعلوا من العقر أو ظلموا أنفسهم وعرضوها للهلاك بسبب عقرها.