كالظلام بسببها ، بأن لم يؤمنوا ولم يخافوا عاقبتها ، وخص آية ثمود بالذكر تحذيراً بسبب أنهم عرب اقترحوا ما كان سبباً لاستئصالهم ، ولأن لهم من علمها وعلم مساكنهم بقربها إليهم وكونها في بلادهم ما ليس لهم من علم غيرها ، وخص الناقة لأنها حيوان أخرجه من حجر ، والمقام لإثبات القدرة على الإعادة ولو كانوا حجارة أو حديداً ، ودل على سفههم في كلا الأمرين على طريق النشر المشوش بذكر داود عليه السلام إشارة إلى الحديد ، والناقة إشارة إلى الحجارة ، فلله هذه الإشارة ما أدقها! وهذه العبارة ما أجلها وأحقها! {وما نرسل} أي بما لنا من الجلالة التي هي بحيث تذوب لها الجبال {بالآيات} أي المقترحات وغيرها {إلا تخويفاً} أي للمرسل إليهم بها ، فإن خافوا نجوا وإلا هلكوا فإذا كشف الأمر لكم في عالم الشهادة عن أنهم لا يخافونها وفق ما كان عندنا في عالم الغيب ، علم أنه لا فائدة لكم فيها.