فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265680 من 466147

وقال أبو الهيثم: يقال للرجل إذا أُخْبِر بشيء فحَرَّك رأسَه إنكارًا له: قد أَنْغَضَ رأسه.

قال ابن عباس في رواية الوالبي، في قوله: {فَسَيُنْغِضُونَ} قال: يهزون. وقال مجا هد: فسيحركونها.

وقال عطاء عن ابن عباس: يحركون رؤوسهم تكذيبًا لهذا القول.

وقال الزجاج: فسيحركون رؤوسهم تحريك من يبطل الشيء ويسْتبطئه، {وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ} .

وقال ابن قتيبة: أي يحركونها تحريك المستبعدِ رأسَه.

وقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ} ، أي: البعث أو الإعادة، وقد تَقدّم الفعل منهما، والفعل يدل على المصدر، {قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا} قال المفسرون: يعني هو قريب، قال ابن عباس: وعسى من الله واجب، وذكرنا هذا عند قوله: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 216] .

52 -قوله تعالى: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ} انتصب يومَ على البدل من قوله: {قَرِيبًا} على معنى: قل عسى أن يكون يوم يدعوكم، ويكون تأويله: عسى أن يكون البعث قريبًا يوم يدعوكم، وهذا معنى قول أبي إسحاق: أي يعيدكم يوم القيامة، ومعنى يدعوكم: أي بالنداء الذي يُسْمِعكم، وهو النفخة الأخيرة؛ كما قال: {يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} [ق: 41] .

وقوله تعالى: {فَتَسْتَجِيبُونَ} ، أيِ: تجيبون، والاستجابة: موافقة الداعي فيما دَعا إليه؛ وهي الإجابة، إلا أن الاستجابة تقتضي طلب الموافقة، فهي أوكد من الإجابة.

وقوله تعالى: {بِحَمْدِهِ} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، يقول: بأمره، وهو قول سفيان، ولا أدري وجه هذا القول من

اللغة، وقال سعيد بن جبير: يخرجون من قبورهم يقولون: سبحانك وبحمدك، فهو قوله: {فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ} ، وقال قتادة: يقول: بمعرفته وطاعته يوم القيامة، ومعنى هذا أنهم إذا أجابوا بالتسبيح والتحميد كان ذلك معرفة منهم وطاعة، ولكنه لا ينفعهم الحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت