فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265622 من 466147

والثاني: أنها موصولةٌ بمعنى الذي ، وإنما كَثُرَ كلامُ المُعْرِبين فيها من حيث التقديرُ . فقال الزمخشري:"وأيُّهم بدلٌ مِنْ واو"يَبْتغون"و"أيُّ"موصولةٌ ، أي: يبتغي مَنْ هو أقربُ منهم وأَزْلَفُ ، أو ضُمِّن [يَبْتَغُون] الوسيلةَ معنَى يَحْرِصُون ، فكأنه قيل: يَحْرِصُون أيُّهم يكون أقربَ". قلت: فَجَعَلَها في الوجهِ الأولِ موصولةً ، وصلتُها جملةٌ مِنْ مبتدأ وخبر ، حُذِف المبتدأ وهو عائدُها ، و"أَقْرَبُ"خبرُ"هو"واحتملت"أيُّ"حينئذٍ أن تكونَ مبنيةً ، وهو الأكثرُ فيها ، وأن تكونَ مُعْرَبةً ، ولهذا موضعٌ هو أليقُ به في مريم . وفي الثاني جَعَلَها استفهاميةً بدليل أنه ضَمَّن الابتغاءَ معنى شيء يُعَلَّقُ وهو"يَحْرُصون"، فيكون"أيُّهم"مبتدأً و"أقربُ"خبرَه ، والجملةُ في محلِّ نصبٍ على إسقاطِ الخافض ؛ لأنَّ"يَحْرِص"يتعدَّى ب"على"قال تعالى: {إِن تَحْرِصْ على هُدَاهُمْ} [النحل: 37] {أَحْرَصَ الناس على حَيَاةٍ} [البقرة: 96] .

وقال أبو البقاء:"أيُّهم"مبتدأ ، و"أقربُ"خبرُه وهو استفهامٌ في موضع نصب ب"يدْعُونَ"، ويجوز أن يكونَ"أيُّهم"بمعنى الذي ، وهو بدلٌ مِنَ الضميرِ في"يَدْعُوْن".

قال الشيخ:"علًّق"يَدْعُون"وهو ليس فعلاً قلبياً ، وفي الثاني فَصَلَ بين الصلةِ ومعمولِها بالجملةِ الحاليةِ ، ولا يَضُرُّ ذلك لأنها معمولةٌ للصِّلة". قلت: أمَّا كونُ"يَدْعُون"لا يُعَلِّق هو مذهبَ الجمهور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت