قال الإمام الفخر إني أعجب كل العجب ممن يقرأ هذه الآيات ويروي هذه الأحاديث ثم يقول توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وما كان يعرف الروح ، وفي قوله هذا رحمه اللّه ردّ على حديث أبي هريرة المتقدم ذكره آنفا بعد تفسير (قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) ولهذا البحث صلة في الآية 42 من سورة الزمر في ج 2
هذا وقد علم مما تقدم أن أرواح الأنبياء والشهداء ممتازة على أرواح سائر البشر ، وهو كذلك لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال إن أنبياء اللّه لا يموتون ولكن ينقلون من دار إلى دار ولقوله تعالى (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً) الآية الاخيرة من سورة الفجر في ج 2 ، وهذا الخطاب متوجّه إلى هذه الروح الزكية وقت الموت لكونها راضية مرضية بما يدل على أن هذا الخطاب لجسد حي حياة لانعرفها ، وهذه الحياة مختص بها الأنبياء والشهداء لقوله تعالى (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) الآية 179 فما بعدها من آل عمران ج 3 وسيأتي في تفسير هذه الآية ما به كفاية لتتميم هذا البحث إن شاء اللّه.
مطلب في حفظ القرآن ثم رفعه بالوقت الذي قدره له اللّه.