فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257874 من 466147

وقال الزمخشري: يجوز أن يراد قرية مقدرة على هذه الصفة ، وأن يكون في قرى الأولين قرية كانت هذه حالها ، فضربها الله مثلاً لمكة إنذاراً من مثل عاقبتها انتهى.

ولا يجوز أنْ يراد قرية مقدرة على هذه الصفة ، بل لا بد من وجودها لقوله: ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون.

كانت آمنة ابتدأ بصفة الأمن ، لأنه لا يقيم لخائف.

والاطمئنان زيادة في الأمن ، فلا يزعجها خوف.

يأتيها رزقها أقواتها واسعة من جميع جهاتها ، لا يتعذر منها جهة.

وأنعم جمع نعمة ، كشدّة وأشد.

وقال قطرب: جمع نعم بمعنى النعيم ، يقال: هذه أيام طعم ونعم انتهى.

فيكون كبؤس وأبؤس.

وقال الزمخشري: جمع نعمة على ترك التاء ، والاعتداد بالتاء كدرع وأدرع.

وقال العقلاء: ثلاثة ليس لها نهاية: الأمن ، والصحة والكفاية.

قال أبو عبد الله الرازي: أمنة إشارة إلى الأمن ، مطمئنة إشارة إلى الصحة ، لأن هواء ذلك لما كان ملازماً لأمزجتهم اطمأنوا إليها واستقروا ، يأتيها رزقها السبب في ذلك دعوة إبراهيم عليه السلام: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات} وقال: الأنعم جمع نعمة وجمع قلة ، ولم يأت بنعم الله وذلك أنه قصد التنبيه بالأدنى على الأعلى بمعنى أنّ كفران النعم القليلة أوجب العذاب ، فكفران الكثيرة أولى بإيجابه.

قال ابن عطية: لما باشرهم ذلك صار كاللباس ، وهذا كقول الأعشى:

إذا ما الضجيع ثنى جيدها ...

تثنت فكانت عليه لباسا

ونحو قوله تعالى: {هنّ لباس لكم وأنتم لباس لهن} ومنه قول الشاعر:

وقد لبست بعد الزبير مجاشع ...

ثياب التي حاضت ولم تغسل الدما

كأن العار لما باشرهم ولصق بهم جعلهم لبسوه.

وقوله: فأذاقها الله ، نظير قوله: {ذق إنك أنت العزيز الكريم} ونظير قول الشاعر:

دونك ما جنيته فاحس وذق ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت