فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259873 من 466147

وبأنه صلّى اللّه عليه وسلم حين زار الموتى قال السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، إلخ لا يتجه ، لأن الأرواح حينما كانت لها اتصال بأجسادها لا يعلم حقيقته إلا اللّه تعالى ، وبهذا الاتصال تردّ السلام وتعرف المسلم عليها ويعرض عليها مقعدها من الجنة أو النار ، راجع الآية 46 من سورة الزمر في ج 2 ، على أنه لا مانع من انتقالها من مستقرها وعودتها إليه في أسرع من البصر ، وان حديث البراء بن عازب في صفة روح المؤمن الذي يقول فيه (فإذا انتهى إلى العرش كتب كتابه في عليين ، ويقول الرّب ردّوا عبدي إلى مضجعه فإني وعدتهم أني منها خلقتهم ، وفيها أعيدهم ، ومنها أخرجهم تارة أخرى.

راجع تفسير الآية 54 من سورة طه المارة.

فهو ليس نص في جعل روحه في فناء قبره ، وما فيه من الإشارة لا تعارض الأحاديث الكثيرة الصريحة بأن الأرواح في الجنة لا سيما الشهداء ، وقوله تعالى منها خلقناكم إلخ الآية هو باعتبار الأبدان لا الأرواح ، ولا شكّ أيضا أن أحوال الأرواح مختلفة ، قال النسفي في بحر الكلام إن الأرواح على خمسة أقام الأول أرواح الأنبياء عليهم السلام تأكل وتشرب وتتنعّم في الجنة نهارا وتأوى ليلا إلى قناديل تحت العرش ، الثاني أرواح الشهداء تكون في أجواف طير خضر في الجنة تأكل وتتنعم وتأوي أيضا إلى قناديل كأرواح الأنبياء ، الثالث أرواح المطيعين من المؤمنين بربض الجنة لا تأكل ولا تتمتع ولكن تنظر إلى الجنة فقط ، الرابع أرواح العصاة منهم تكون بين السماء والأرض في الهواء ، الخامس أرواح الكفار في سجين في جوف طير سود تحت الأرض السابعة ، وهي متصلة بأجسادها تعذّب وتتألم ، أجارنا اللّه وحمانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت