فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259871 من 466147

البحث الرابع: هل تموت الروح أم لا ؟ اعلم علمك اللّه أن جماعة من العلماء الأعلام قالوا إنها لا تموت استنادا لما جاء في الأحاديث الصحيحة الدالة على نعيمها وعذابها بعد مفارقتها الجسد إلى أن يرجعها اللّه إليه عند البعث ، لأن القول بموتها يلزم منه انقطاع النعيم والعذاب ، وموت الروح المذكور في قوله تعالى (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) الآية 185 من البقرة في ج 3 ، ومثلها في سورة الأنبياء الآية 35 ج 2 جار على القول بأن النفس هي الروح ويكون بمفارقتها الجسد ، وعلى القول بأن النفس غير الروح كما علمت آنفا فلا دليل بالآية على موتها ، وما جاء في تفسير قوله تعالى (أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ) الآية 11 من سورة المؤمن في ج 2 بأن الموتة الأولى للبدن ، والثانية للروح على رأي من فسر بذلك ، غير مسلم.

وسيأتي لبحثه بيان في تفسيرها إن شاء اللّه فراجعه.

البحث الخامس في تمايز الأرواح

بعد مفارقتها الأبدان: اعلم نور اللّه قلبك أن الشيخ إبراهيم الكوراني قال في بعض رسائله إن الأرواح بعد مفارقتها أبدانها المخصوصة تتعلق بأبدان أخر مثالية حسبما يليق بها ، وإلى هذا الإشارة بما جاء في صحيح مسلم عن ابن مسعود (إن أرواح الشهداء في جوف طير خضر) ، وبما أخرج سعيد بن منصور عن مكحول عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم (إن ذراري المؤمنين أرواحهم في عصافير الجنة) ، أي أنها تكون في أبدان مثالية على تلك الصور ، ويؤيد هذا رواية ابن ماجه عن ابن مسعود (أرواح الشهداء عند اللّه تعالى كطير خضر) ، ولفظ ابن عمر في صورة طير بيض ، وفي رواية علي بن عثمان اللاحقي عن مكحول (إن ذراري المؤمنين أرواحهم عصافير في الجنة) ، وما جاء في إنكار بعض المتكلمين لهذا بزعمهم أنه يصير متعلق روحين ببدن واحد وهو محال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت