فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259870 من 466147

وإذا كان القول عاريا عن الدليل كهذا فلا محل للأخذ به ، بل الأخذ بالقول الأول المعتمد على قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلم.

البحث الثالث ، هل الروح والنفس شيء واحد أم لا ؟ اعلم رعاك اللّه أن أكثر العلماء قالوا إن النفس والروح شيء واحد ، لما جاء في الأخبار إطلاق أحدهما على الآخر ، بدلالة ما أخرجه البزار بسند صحيح عن أبي هريرة أن المؤمن حينما ينزل به الموت ويعاين ما يعاين يودّ لو خرجت نفسه ، واللّه تعالى يحب لقاءه ، وإن المؤمن لتصعد روحه إلى السماء فتأتيه أرواح المؤمنين فيستخبرونه عن معارفه من أهل الدنيا.

فهذا يدل دلالة ظاهرة على أن الروح والنفس شيء واحد ، وقال ابن حبيب هما شيئان فالروح هو النفس المترددة في الإنسان ، والنفس أمر غير ذلك ، لها يدان ورجلان ، ورأس وعينان ، وهي التي تلتذّ وتتألم ، وتفرح وتحزن ، وتتوفى في المنام ، فتخرج وتسرح وترأى الرؤيا ، ويبقى الجسد دونها بالروح فقط لا يلتذ ولا يفرح حتى تعود إليه.

واستدل بقوله تعالى (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها) الآية 43 من سورة الزمر في ج 2 ، وسنأتي على ما يتعلق فيها عند تفسيرها في محلها إن شاء اللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت