2 -في محل نصب حال، وذكر الشوكاني وأبو السعود أنَّها على تقدير"قد"،
وما ذكراه تبعا فيه مذهب البصريين، ولا ضرورة لهذا التقدير عند أهل
الكوفة.
وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ:
الواو: حرف عطف. هُدًى: معطوف على"تِبْيَانًا"منصوب مثله وعلامة نصبه
الفتحة المقدَّرة على الألف المحذوفة لفظًا المثبتة خطًا منع من ظهورها التعذُّر.
وَرَحْمَةً وَبُشْرَى: معطوفان على"تِبْيَانًا"وهما منصوبان.
لِلْمُسْلِمِينَ: جارٌّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بـ"بُشْرَى".
قال السمين: "متعلِّق بـ"بُشْرَى"، وهو متعلِّق من حيث المعنى بـ "هُدًى
وَرَحْمَهً"أيضًا."
وفي جواز كون هذا من التنازع نظر؛ من حيث لزوم الفَصْل بين المصدر
ومعموله بالمعطوف حال إعمالك غير الثالث [أي: غير بشرى] ، فتأمَّله. وقياس من
جَوَّز التنازع في فعل التعجب والتزم إعمال الثاني لئلا يلزم الفصل أن يجوِّز هذا على
هذه الحالة"."
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) }
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى:
إِنَّ: حرف ناسخ. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"إِنَّ"منصوب.
يَأْمُرُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره"هو". بِالْعَدْلِ: جارٌّ
ومجرور، والجارّ متعلِّق بالفعل"يَأْمُرُ". وَالْإِحْسَانِ: معطوف على"العدل"مجرور
مثله.
ذِي الْقُرْبَى:
الواو: حرف عطف. وَإِيتَاءِ: معطوف على"العدل"مجرور.
ذِى: مضاف إليه مجرور، وعلامة جَرّه الياء لأنَّه من الأسماء الستة.
الْقُرْبَى: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة المقدَّرة.
وَإِيتَاءِ: مصدر مضاف إلى مفعوله، وهو"ذِى"، والمفعول الثاني لهذا
المصدر محذوف، أي: وإيتاء ذي القربى صلةً أو صدقةً. وذكر ابنْ عطية أنَّ تركه
مُبْهَمًا أبلغ.
* وجملة"يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ..."في محل رفع خبر"إِنَّ".
* وجملة"إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ..."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.