ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا: ثُمَّ: حرف عطف.
قال السمين:"جيء بـ"ثُمَّ"للدلالة على أن إنكارهم أمر مستبعَد بعد"
حصول المعرفة؛ لأن مَن عَرَف النعمة حَقُّه أن يعترف لا أن يُنْكِر"."
يُنْكِرُونَهَا: إعرابها كإعراب"يَعْرِفُونَ"، و"ها": ضمير في محل نصب مفعول
به.
والجملة معطوفة على الجملة السابقة؛ فلها حكمها.
وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ:
الواو: حاليَّة، أو استئنافيَّة. أَكْثَرُهُم: مبتدأ، والهاء في محل جرٍ بالإضافة.
الْكَافِرُونَ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو.
* والجملة: 1 - في محل نصب حال.
2 -أو لا محلَّ لها؛ فهي استئنافيَّة.
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ
يُسْتَعْتَبُونَ (84)
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا:
وَيَوْمَ: فيه أوجه من الإعراب:
1 -معطوف على ظرف محذوف، أي: ينكرونها اليوم، ويوم نبعث.
وذكر هذا أبو حيان للطبري، ونَصُّ الطبري:"يقول تعالى ذكره: يعرفون"
نعمة الله ثم ينكرونها اليوم، ويستنكرون يوم نبعث من كل أمة شهيداً"."
2 -مفعول به منصوب بفعل مقدَّر، أي: واذكر يوم نبعث ...
قاله الحوفي والزمخشري وابن عطية وأبو البقاء والهمذاني والشوكاني.
3 -ظرف منصوب بفعل تقديره: ويوم نبعث وقعوا في أمر عظيم، وهذا
للزمخشري أيضًا، ومثله عند الشوكاني.
4 -منصوب بإضمارٍ تقديره: وخوفهم يومَ نبعث، فهو ظرف منصوب.
ذكر هذا أبو البقاء.
نَبْعَثُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"نحن".
مِنْ كُلِّ: جارّ ومجرور، والجار متعلِّق بـ"نَبْعَثُ"، أو بمحذوف حال من
"شَهِيدًا". أُمَّةٍ: مضاف إليه مجرور. شَهِيدًا: مفعول به منصوب.
* وجملة"نَبْعَثُ"في محل جرٍ بالإضافة فقد وقعت بعد الظرف.
* وجملة"وَاذْكُر يَوْمَ نَبْعَثُ ..."على هذا التقدير: استئنافية لا محل لها من
الإعراب.
ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا:
ثُمَّ: حرف عطف. لَا: نافية. يُؤْذَنُ: فعل مضارع مبنيّ للمفعول مرفوع.
لِلَّذِينَ: اللام حرف جَرّ."الذين": اسم موصول مبني على الفتح في محل جَرٍّ باللام،