وهذه الجملة معطوفة على ما جاء في الآية/79.
قال الشوكاني:"والله جعل لكم: معطوف على ما قبله ...".
سَكَنًا: ذكر السمين فيه ما يلي:
1 -يجوز أن يكون مفعولًا أوَّل على أنَّ الجَعْل تصيير، والمفعول الثاني:
"لَكُمْ"، أو"مِنْ بُيُوتِكُمْ".
2 -يجوز أن يكون الجَعْل بمعنى الخلق فيتعدَّى لواحد، أي:"سَكَنًا".
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا:
إعرابها كإعراب الآية/ 72، ويجوز في"بيُوُتَا"الوجهان اللذان ذكرهما السمين
في"سَكَنًا"في الجملة المتقدِّمة.
تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ:
تَسْتَخِفُّونَهَا: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في حل رفع
فاعل، والضمير"ها"في محل نصب مفعول به.
* والجملة في محل نصب صفة لـ"بيُوُتا".
يَوْمَ ظَعْنِكُمْ: ظرف منصوب، وهو متعلِّق بـ"تَسْتَخِفُّونَهَا".
ظَعْنِكُمْ: مضاف إليه مجرور، والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ: معطوف على ما قبله، وإعرابه كإعرابه.
وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا:
وَمِنْ أَصْوَافِهَا: معطوف على"مِنْ جُلُودِ"متعلِّق بما تعفَق به على تقدير:"وجعل"
من أصوافها ..."."
وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا: معطوفان على"أَصْوَافِهَا".
أَثَاثًا: وفي إعرابه وجهان:
1 -منصوب عطفًا على"بُيُوتًا"، أي: وجعل لكم من أصوافها أثاثًا.
قال السمين:"وعلى هذا فيكون قد عطف مجرورًا على مجرور، ومنصوبًا"
على منصوب، ولا فَصْل هنا بين حرف العطف والمعطوف حينئذٍ". وهذا"
خلاصة نص شيخه أبي حيان.
وقال العكبري: "معطوف على"سَكَنًا"، وقد فصل بينه وبين حرف"
العطف بالجارّ والمجرور، وهو قوله تعالى:"وَمِنْ أَصْوَافِهَا"وليس
بفصلٍ مستقيم كما زعم صاحب الإيضاح؛ لأنَّ الجارّ والمجرور مفعول،
وتقديم مفعول على مفعول قياس". وتعقَّبه السمين بقوله:"وفيه نظر؛ لما
عرفت من أنَّه عطف على مجرور مثله، ومنصوب مثله"."
2 -منصوب على الحال، ويكون قد عطف مجرورًا على مثله، تقديره:
وجعل لكم من جلود الأنعام ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها بيوتًا حال