فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258297 من 466147

روى ابن أبي الدنيا عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خَلَقَ اللهُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدهِ لَبِنَةً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضاءَ، وَلَبِنَةً مِنْ ياقُوْتَةٍ حَمْراءَ، ولَبِنَةً مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْراءَ، بَلاطُهَا مِسكٌ، حَشِيْشُها الزَّعْفَرانُ، حَصْباؤُها اللُّؤْلُؤُ، تُرابُها الْعَنْبَرُ، ثُمَّ قالَ لَهَا: انْطِقِيْ، فَقَالَتْ: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [سورة المؤمنون: 1] ، فَقالَ اللهُ - رضي الله عنه: وَعِزَّتِيْ وَجَلالِيَ لا يُجَاوِرَني فِيْكِ بَخِيْلٌ".

ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة الحشر: 9] .

ففي هذا الحديث إشارة إلى أن المفلحين من المؤمنين إنما هم

كُمَّلُهُمْ، وهم الذين وقوا شُحَّ أنفسهم.

والمقصود أن أهل الفلاح الكامل هم أهل الإيمان الكامل،

وقال الله تعالى: {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة البقرة: 1 - 5] ؛ أي: الفلاح الكامل، لا غيرهم.

وروى البخاري في"تاريخه"، والطبراني في"معجمه الكبير"عن قُرَّة بن هُبيرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَفْلَحَ مَنْ رُزِقَ لُبًّا".

وأخرجه البيهقي في"الشعب"بلفظ:"قَدْ أَفْلَحَ ...".

وقد: للتحقيق.

واللب: هو العقل.

والعقل الممدوح إنما هو العقل النافع الذي لا يدخل صاحبه النار، ولا يوقع صاحبه في الندم، والأسف كما يقع لأهل النار فيها كما قص الله تعالى عنهم بقوله: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ} [سورة الملك: 10، 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت