فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257806 من 466147

وإطلاق روح القدس على جبريل عليه السلام؛ لأنه ينزل بالقدس أي الطهر من الله, والمراد به الوحي الذي يطهر النفوس من الجهل والإثم، وقيل لطهره من الأدناس البشرية، فهُو من إِضافة الموصوف إلى صفته، فكأنه قيل: نزله الروح المقدس .. أي المطهر - كما يقال: حاتم الجود .. أي حاتم ذو الجود.

103 - {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} :

رد من الله سبحانه لفرية خبيثة أثارها كفار مكة حول محمد صلى الله عليه وسلم. حيث قالوا: إنه لا يعلمه هذا القرآن إلا بشر نعرفه, يريدون به غلامًا أعجميا كان يقرأ التوراة والإِنجيل ورأَى فيهما أَوصاف النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم وحسن إسلامه بعد أَن تحقق من صفات النبوة فيه. ولقد كذبهم الله تعالى في زعمهم هذا بقوله جل شأنه:

{لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ} : أَي كلام الرجل الذي ينسبون إِليه تعليم الرسول, ويُميلون إليه فريتهم ما هو إِلا كلام أعجمي لا يفهمه عربي.

{وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} : أي وهذا القرآن الذي تدعون أن الرسول صلى الله عليه وسلم تعلمه من أعجمي, إنما هو كلامٌ عربي بلغ القمة في البيان والفصاحة والبلاغة, حتى عجزت العرب عن محاكاته، وهم على ما هم عليه بلاغة وفصاحة وقوة بيان، وعذوبة لفظ, وسلامة قول: بل لو اجتمعت الإِنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لاستبان عجزهم, وظهر قصورهم، ولو كان بعضهم لبعض نصيرًا ومعينًا، فكيف تجعلونه من تعليم بشر أعجمي، وهو لا يمكن أن يصدر إلا عن واهب القوى والقدر جل وعلا.

104 - {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللهِ} :

المراد بالآيات هنا القرآن الكريمُ، كما دلت عليه الآيات السابقة.

والمعنى: إن الذين لا يؤْمنون بآيات القرآن ولا يصدقون بأنها آيات الله وينسبونها تارة إلى الكذب والافتراء، وأخرى إلى أنها مُعلمة من بشر {لَا يَهْدِيهِمُ اللهُ} : أي لا يوفقهم إلى طريق النجاة، لعلمه سبحانه أنهم ليسوا أهلا لذلك، لسوء حالهم التابع لسوء اختيارهم.

{وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} : في الآخرة لكفرهم بآيات الله، وإعراضهم عن هداه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت