أي ما سلطانه وتأثيره وهيمنته وولايته، إلا على أتباعه الذين يطيعونه ويستجيبون لإغرائه ووسوسته إلى درجة الشرك، وهم بمعزل في غوايتهم هذه عن القهر والإكراه، فلو أصروا على عصيانه لنجوا من كيده، حيث يقول جل شأنه حكايته عن إبليس: {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي} وفي ذلك يقول الله تعالى لإبليس: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} .
{وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105) }
المفردات:
{بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} : جعلناها بدلا منها لإحلال حكم محل آخر.
(مفْتَرٍ) : مختلق وكاذب. (روحُ القُدُسِ) : جبريل عليه السلام، والقدس الظهر.
(يُلْحِدُونَ إلَيْهِ) : يميلون إلَيْه من الإلحاد وهو الميل عن القصد. ومنه اللحْدُ لميل الشق فيه إلى الجنب. (أَعجَمِيٌّ) : أَي أنه في نطقه عجمة تتنافى مع الفصاحة القرآنية.
التفسير
101 - {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} :
أي وإِذا أنزلنا من القرآن الكريم آية تفيد حكما جديدا، وجعلناها مكان آية في شريعة سابقة تخالفها في الحكم أَو جعلنا معجزة بدل معجزة كانت لنبي سابق.