فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255804 من 466147

وأيضاً إذا قلنا: إن حقيقة الذات غير غائبة عنها ، وقلنا: إن ذلك علم بها يلزم أن يكون حقيقة النفس المجردة معلومة لكل أحد ؛ ومن البين أنه ليس كذلك ، على أن المحقق الطوسي قد منع قولهم: إنك لا تغفل عن ذاتك أبداً ، وقال: إن المغمى عليه ربما غفل عن ذاته في وقت الإغماء ، ومثله كثير من الأمراض النفسانية ، ومن العجائب أن بعض الأجلة ذكر أن المراد بخلوها في مبدأ الفطرة خلوها حال تعلقها بالبدن ، وقال: إنه لا ينافي ذلك ما قاله الشيخ من أن الطفل يتعلق بالثدي حال التولد بإلهام فطري لأن حال التعلق سابق على ذلك ، وذلك بعد أن ذكر أن الخلو في مبدأ الفطرة إنما يظهر لذوي الحدس بملاحظة حال الطفل وتجارب أحواله ووجه العجب ظاهر فافهم ولا تغفل.

وتفسير العلم بالمعرفة مما ذهب إليه غير واحد ، وفي أمالي العز لا يجوز أن يجعل باقياً على بابا ويكون {شَيْئاً} مصدراً أي لا تعلمون علماً لوجهين.

الأول: الأول أنه يلزم حذف المفعولين وهو خلاف الأصل.

الثاني: أنه لو كان باقياً على بابه لكان الناس يعلمون المبتدأ الذي هو أحد المفعولين قبل الخروج من البطون وهو محال لاستحالة العلم على من لم يولد ، بيان ذلك أنا إذا قلنا: علمت زيداً مقيماً يجب أن يكون العلم بزيد متقدماً قبل هذا العلم وهذا العلم إنما يتعلق بإقامته ، وكذلك إذا قلت: ما علمت زيداً مقيماً فالذي لم يعلم هو إقامة زيد وأما هو فمعلوم وذلك مستفاد من جهة الوضع فحيث أثبت العلم أو نفى فلا بد أن يكون الأول معلوماً فيتعين حمل العلم على المعرفة اهـ.

ويعلم منه عدم استقامة جعل العلم على بابه ، و {شَيْئاً} مفعوله الأول والمفعول الثاني محذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت