فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257396 من 466147

وقال أيضاً ابن الماجشون فيمن أخذه ظالم فحلف له بالطلاق ألبتّةَ من غير أن يحلفه وتركه وهو كاذب ، وإنما حلف خوفاً من ضربه وقتله وأخذ ماله: فإن كان إنما تبرع باليمين غلبة خوف ورجاء النجاة من ظلمه فقد دخل في الإكراه ولا شيء عليه ، وإن لم يحلف على رجاء النجاة فهو حانث.

السابعة عشرة قال المحققون من العلماء: إذا تلفظ المكره بالكفر فلا يجوز له أن يجريه على لسانه إلا مجرى المعاريض ؛ فإن في المعاريض لمندوحةً عن الكذب.

ومتى لم يكن كذلك كان كافراً ؛ لأن المعاريض لا سلطان للإكراه عليها.

مثاله أن يقال له: أكفر بالله فيقول باللاهي ؛ فيزيد الياء.

وكذلك إذا قيل له: أكفر بالنبيّ فيقول هو كافر بالنبيّ ، مشدداً وهو المكان المرتفع من الأرض.

ويطلق على ما يعمل من الخوص شبه المائدة ، فيقصد أحدَهما بقلبه ويبرأ من الكفر ويبرأ من إثمه.

فإن قيل له: أكفر بالنبيء (مهموزاً) فيقول هو كافر بالنبيء يريد بالمخبر ، أي مخبر كان كطليحة ومُسَيْلِمة الكذاب.

أو يريد به النبيء الذي قال فيه الشاعر:

فأصبح رَتْماً دُقاق الحَصَى ...

مكان النبيء من الكاثب

الثامنة عشرة أجمع العلماء على أن من أكره على الكفر فاختار القتل أنه أعظم أجراً عند الله ممن اختار الرخصة.

واختلفوا فيمن أكره على غير القتل من فعل ما لا يحل له ؛ فقال أصحاب مالك: الأخذ بالشدّة في ذلك واختيار القتل والضرب أفضل عند الله من الأخذ بالرخصة ، ذكره ابن حبيب وسُحنون.

وذكر ابن سُحنون عن أهل العراق أنه إذا تهدّد بقتل أو قطع أو ضرب يخاف منه التلف فله أن يفعل ما أكره عليه من شرب خمر أو أكل خنزير ؛ فإن لم يفعل حتى قتل خِفنا أن يكون آثماً لأنه كالمضطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت