فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256906 من 466147

وسرعة فنائها والترغيب فِي الآخرة والإخبار بشرفها ودوامها فإذا أراد الله بعبد خيرا أقام فِي قلبه شاهدا يعاين به حقيقة الدنيا والآخرة ويؤثر منهما ما هو أولى بالإيثار

وقد أكثر الناس من الكلام في الزهد وكل أشار إلى ذوقه ونطق عن جاله وشاهده فإن غالب عبارات القوم عن أذواقهم وأحوالهم والكلام بلسان العلم: أوسع من الكلام بلسان الذوق وأقرب إلى الحجة والبرهان وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: الزهد ترك مالا ينفع في الآخرة والورع: ترك ما تخاف ضرره في الآخرة وهذه العبارة من أحسن ما قيل في الزهد والورع وأجمعها

وقال سفيان الثورى: الزهد في الدنيا قصر الأمل ليس بأكل الغليظ ولا لبس العباء

وقال الجنيد: سمعت سريا يقول: إن الله عز وجل سلب الدنيا عن أوليائه وحماها عن أصفيائه وأخرجها من قلوب أهل وداده لأنه لم يرضها لهم وقال: الزهد في قوله تعالى: لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور فالزاهد لا يفرح من الدنيا بموجود ولا يأسف منها على مفقود

وقال يحيى بن معاذ: الزهد يورث السخاء بالملك والحب يورث السخاء بالروح

وقال ابن الجلاء: الزهد هو النظر إلى الدنيا بعين الزوال فتصغر في عينك فيسهل عليك الإعراض عنها

وقال ابن خفيف: الزهد وجود الراحة في الخروج من الملك

وقال أيضا: الزهد سلو القلب عن الأسباب ونفض الأيدي من الأملاك وقيل: هو عزوف القلب عن الدنيا بلا تكلف

وقال الجنيد: الزهد خلو القلب عما خلت منه اليد وقال الإمام أحمد الزهد في الدنيا قصر الأمل وعنه رواية أخرى: أنه عدم فرحه بإقبالها ولا حزنه على إدبارها فإنه سئل عن الرجل يكون معه ألف دينار هل يكون زاهدا فقال: نعم على شريطة أن لا يفرح إذا زادت ولا يحزن إذا نقصت

وقال عبد الله بن المبارك: هو الثقة بالله مع حب الفقر وهذا قول شقيق ويوسف بن أسباط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت