فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255897 من 466147

قال الخليل: وأصله من قولهم: أث النبات والشعر إذا كثر.

وقوله: {متاعاً} أي ما يتمتعون به.

وقوله: {إلى حين} يريد إلى حين البلا ، وقيل: إلى حين الموت.

وقيل: إلى حين بعد الحين ، وقيل: إلى يوم القيامة.

فإن قيل: عطف المتاع على الأثاث والعطف يقتضي المغايرة ، وما الفرق بين الأثاث والمتاع ؟

قلنا: الأقرب أن الأثاث ما يكتسي به المرء ويستعمله في الغطاء والوطاء ، والمتاع ما يفرش في المنازل ويزين به.

{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا}

اعلم أن الإنسان إما أن يكون مقيماً أو مسافراً ، والمسافر إما أن يكون غنياً يمكنه استصحاب الخيام والفساطيط ، أو لا يمكنه ذلك فهذه أقسام ثلاثة:

أما القسم الأول: فإليه الإشارة بقوله: {والله جعل لكم من بيوتكم سكناً} .

وأما القسم الثاني: فإليه الإشارة بقوله: {وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتاً}

وأما القسم الثالث: فإليه الإشارة بقوله: {والله جعل لكم مما خلق ظلالاً} وذلك لأن المسافر إذا لم يكن له خيمة يستظل بها فإنه لا بد وأن يستظل بشيء آخر كالجدران والأشجار وقد يستظل بالغمام كما قال: {وظللنا عليكم الغمام} [البقرة: 57] .

ثم قال: {وجعل لكم من الجبال أكناناً} واحد الأكنان كن على قياس أحمال وحمل ، ولكن المراد كل شيء وقى شيئاً ، ويقال استكن وأكن إذا صار في كن.

واعلم أن بلاد العرب شديدة الحر ، وحاجتهم إلى الظل ودفع الحر شديدة ، فلهذا السبب ذكر الله تعالى هذه المعاني في معرض النعمة العظيمة ، وأيضاً البلاد المعتدلة والأوقات المعتدلة نادرة جداً والغالب إما غلبة الحر أو غلبة البرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت