فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255847 من 466147

الوضع الطبيعي أن يكون رأس الجنين عند الولادة إلى أسفل ، هذا هو الوضع الطبيعي ؛ لأن الحق سبحانه أراد أن يُخرجه خَلْقاً آخر: {ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ} [المؤمنون: 14] .

كأنه كان خلقاً لكنه كان تابعاً لأمه فيُخرجه الله خَلْقاً آخر مُسْتقلاً بذاته . . فتكون الرأس إلى أسفل ، وهي أول ما ينزل من المولود ، وبمجرد نزوله تبدأ عملية التنفس .

ومن هذه اللحظة ينفصل الجنين عن أمه ، وبالتنفس تكون له ذاتية ، فإذا ما تعسَّر خروج باقي جسمه فتكون له فرصة التنفس وهذا من لُطْف الله سبحانه ؛ لأن الجنين في هذه الحالة لا يختنق أثناء معالجة باقي جسمه .

أما إذا حدث العكس فكان الرأس إلى أعلى ، ونزل الجنين بقدميْه ، فبمجرد نزول الرِّجْليْن ينفصل عن أمه ، ويحتاج إلى حياة ذاتية ويحتاج إلى تنفس ، فإذا ما تعسَّرت الولادة حدث اختناق ، ربما يؤدي إلى موت الجنين .

العلم أَخْذ قضية من قضايا الكون مجزوم بها وعليها دليل ؛ وقوله تعالى:

{لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً ...} [النحل: 78] .

ذلك لأن وسائل العلم والإدراك لم تعمل بَعْد ، فإذا أراد الله له أنْ يعلم يخلق له وسائل العلم ، وهي الحواس الخمس: السمع والبصر والشَّم واللمس والتذوّق ، هذه هي الحواس الظاهرة التي بها يكتسب الإنسان العلوم والمعارف ، وبها يُدرِك ما حوله .

وإنْ كان العلم الحديث قد أظهر لنا بعض الحواسّ الأخرى ، ففي علم وظائف الأعضاء يقولون: إنك إذا حملتَ قطعتين من الحديد مثلاً فبأيّ حاسة تُميّز بينهما من حيث الثقل؟

هذه لا تُعرف باللمس أو السمع أو البصر أو التذوّق أو الشّم . . إذن: هناك حاسة جديدة تُميّز الثقَل هي حاسة العضَل .

وكذلك تُوجَد حاسة البَيْن ، التي تتمكن بها من معرفة سُمْك القماش مثلا وأنت في محل الأقمشة ، حيث تفركُ القماش بين أصابعك ، وتستطيع أن تُميّز بين الرقيق والسَّميك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت