فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255707 من 466147

وفيه إرشاد إلى ما هو الحق من أن ما يظهر على يد من ينفق فيما ذكر راجع إليه تعالى كما لوج به {رَّزَقْنَاهُ} وقال غير واحد هذا حمد على ظهور المحجة وقوة هذه الحجة {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ما ذكر فيضيفون نعمه تعالى إلى غيره ويعبدونه لأجل أو لا يعلمون ظهور ذلك وقوة ما هنالك فيبقون على شركهم وضلالهم ، ونفي العلم عن أكثرهم للاشعار بأن بعضهم يعلمون ذلك وإنما لم يعملوا بموجبه عناداً ؛ وقيل: المراد بالأكثر الكل فكأنه قيل: هم لا يعلمون ، وقيل: ضمير {هُمْ} للخلق والأكثر هم المشركون ، وكلا القولين خلاف الظاهر.

{وَضَرَبَ الله مَثَلاً} أي مثلا آخر يدل على ما يدل عليه المثل السابق على وجه أظهر وأوضح ، وأبهم ثم بين بقوله تعالى: {رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا} لما تقدم والبكم الخرس المقارن للخلقة ويلزمه الصمم فصاحبه لا يفهم لعدم السمع ولا يفهم غيره لعدم النطق ، والإشارة لا يعتد بها لعدم تفهيمها حق التفهيم لكل أحد فكأنه قيل: أحدهما أخرس أصم لا يفهم ولا يفهم {مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ على شَيْء} من الأشياء المتعلقة بنفسه أو غيره بحدس أو فراسة لسوء فهمه وإدراكه {وَهُوَ كَلٌّ} ثقيل وعيال {على مَوْلاهُ} على من يعوله ويلي أمره ، وهذا بيان لعدم قدرته على إقامة مصاله نفسه بعد ذكر عدم قدرته مطلقاً ، وقوله سبحانه:

{أَيْنَمَا يُوَجّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ} أي حيثما برسله مولاه في أمر لا يأت بنجح وكفاية مهم ، بيان لعدم قدرته على مصالح مولاه.

وقرأ عبد الله في رواية {توجهه} على الخطاب ، وقرأ علقمة.

وابن وئاب.

ومجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت