2 -الاحتراس: في قوله تعالى فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ فإن لقائل أن يقول: السقف لا يكون إلا من فوق ، فما معنى ذكر من فوقهم. والجواب أنه احتراس من احتمال أن السقف قد يكون أرضا بالنسبة لغيرهم ، فإن كثيرا من السقوف يكون أرضا لقوم وسقفا لقوم آخرين ، فرفع الله تعالى هذا الاحتمال بعبارتين ، وهما قوله"عليهم"وقوله"خر"لأنها لا تستعمل إلا فيما يهبط أو يسقط من العلو إلى الأسفل.
الفوائد
-بلى: حرف جواب ، وتختص بإبطال النفي ، سواء النفي المحض نحو زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ: بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ.
أو مقرونا بالاستفهام الحقيقي نحو"أليس عليّ بآت"والجواب: بلى ..
أو بالاستفهام الذي خرج عن حقيقته للتوبيخ نحو أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى . أو للتقرير نحو قوله تعالى: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا: بَلى ..
والفرق بين: بلى ونعم ، أن بلى لا تأتي الا بعد نفي ، وأن نعم تأتي بعد النفي والإثبات ..!
[سورة النحل (16) : آية 30]
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ (30)
الإعراب