فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255270 من 466147

وقد ذكر قدامى الأطباء أنه ينقي الجروح ويُدمِّلها ويأكل اللحم الزائد، ويشفى من دموع العين وحكتها وجربها كحلا وبخاصة مع ماء البصل، وإن أُذيب في الماءِ سكن المغص وقطع العطش، إلى غير ذلك مما كتبته كتب الطب القديم فارجع إليها إن شئت فقد كَتَبَتْ عنه كثيرًا من الفوائد والأضرار، وهذه الآية دليل على جواز التداوى خلافا لمن كره ذلك، بل هو مطلوب لقوله تالى: (وَلا تُلْقُوا بأيدِيكُم إلَى التَهْلُكَةِ) . وفى صحيح مسلم عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَكل داءٍ دواءٌ فإذا أُصِيب دواءُ الداء برأ بإذن الله"وأخرج أبو داود والترمذى عن أُسامة بن شريك قال: قالت الأعراب ألا نتداوى يا رسول الله قال:"نعم يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له شفاءً إلا واحدًا"قالوا يا رسول الله وما هو؟ قال الهرم"لفظ الترمذي وقال: حديث حسن صحيح إلى غير ذلك من الأحاديث."

ثم ختم الله الآية بقوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} : فإن أَهل الفكر حين يرون هندستها البارعة في بناء بيوتها، وتحول طعامها من الثمرات ولو كان مرًّا إلى عسل شهي مختلف الألوان، نافع للأبدان، يستدلون بذلك على أن لها ربًّا حكيما ألهمها وأعطاها من العجب ما يحير الأفكار، وما لا يستطيعه الإنسان، ولا يترددون في أن يقولوا: {فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} .

{وَاللهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70) وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللهِ يَجْحَدُونَ (71) وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (72) }

المفردات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت