فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255265 من 466147

ومن ثمرات النخيل والأعناب ثمر تتخذون منه عصيرًا حلوا حلالًا، ورزقًا حسنًا منحكم الله إياه منهما، من رطب وتَمْر وعنب وزبيب، وغير ذلك من الأطعمة والأشربة، كالبسر والدبس، والخل وأَصناف الحلوى .. التي تصنع منهما إن في ذلك لعلامة باهرة على قدرة الله ووحدانيته وكرمه وفضله، وهذه الآية والعلامة على ما ذكر موجهة لقوم يستعملون عقولهم فيدركون أنه لا إله سواه، ولا يستحق العبادة غيره.

{وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) }

المفردات:

{وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} : ألهمها وعلمها.

{وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} : أي وما يهيئه الناس من العرائش والسقف والبيوت والخلايا.

{فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ} : فادخلي طرق ربك لطلب الرزق.

{ذُلُلًا} : جمع ذلول أي مسخرة منقادة.

التفسير

67 - {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} :

النحل: من الحشرات النافعة للبشرية، بما تفرزه عن العسل الذي جعل الله فيه شفاء للناس وسميت بهذا الاسم، لأن الله سبحانه نحلها هذا العسل، كما قال الزجاج والجوهري: أي منحها إياه وقد أخبر الله في هذه الآية والتي تليها عن المنهج الذي تسلكه حتى تخرج لنا العسل من بطونها ليتغذى به الناس ويستشفوا من كثير من الأمراض، وبين - سبحانه وتعالى - أن سلوكها هذا المنهج بوحى منه جل وعلا.

وللوحي في اللغة معان مختلفة، والمراد منه هنا الإلهام، وهو ما يخلقه الله في القلب ابتداء من غير سببٍ ظاهرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت