وخلاصة هذا: أنه تعالى مثل حصول المقدورات وفق مشيئته، وسرعة حدوثها حين إرادته سرعة حصول المأمور حين أمر الآمر، وقوله دون هوادة ولا تراخ، ولكن العباد خوطبوا بذلك على قدر عقولهم، ولو أراد الله خلق الدنيا وما فيها في قدر لمح البصر .. لقدر على ذلك، فالمعنى: إنما إيجادنا لشيء عند تعلق إرادتنا به أن نوجده في أسرع ما يكون، وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وحمزة {فَيَكُونُ} رفعًا، وكذلك في كل القرآن، وقرأ ابن عامر والكسائي: {فيكون} نصبًا، قال مكيٌّ بن إبراهيم: من رفع قطعه عما قبله.
والمعنى: فهو يكون، ومن نصب عطفه على يقول. والله أعلم.