31 -قوله تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ} ذكرنا وجهَ ارتفاعها إن كانت موصولة، وإن كانت مقطوعة، فقال الزجاج: جنات مرفوعة بإضمار هي؛ كأنك لمّا قلت: {وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} ، قيل: أي دار هذه الممدوحة؟ فقلت على جواب السائل: جنات عَدْن، أي هي جناتُ عَدْن، وإن شئت رفعتها على الاستئناف وجعلت يدخلونها الخبر، هذا قول الفراء، وعند الزجاج: يجوز أن يكون الخبر نِعم دار المتقين؛ لأنه قال: وان شئت رفعت على الابتداء، ويكون المعنى: جناتُ عَدْنٍ نِعْمَ دارُ المتقين.
32 -قوله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ} الذين في موضع نصب؛ لأنه صفة المتقين في قوله: {كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ} .
قوله تعالى: {طَيِّبِينَ} ، أي: بأعمالهم الصالحة، خلاف من يتوفاهم خبيثين بأعمالهم القبيحة، قال الكلبي: طيبين من الشرك، وقال مجاهد: زاكية أفعالهم وأقوالهم.
33، 34 - قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ} نظير هذه الآية في سورة البقرة [آية: 210] ، وآخر سورة الأنعام [آية: 158] ، وقد مر، والمعنى: هل ينظرون إلا الموت؛ لأن الملائكة إنما تأتيهم لقبض أرواحهم، {أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ} قال ابن عباس: يريد القتل وغيره، وقال قتادة ومجاهد: يعني القيامة.
وقال الزجاج: ما وعدهم الله به من عذابه.