فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252696 من 466147

أجاب صاحب"الكشاف"عنه بأن قال: المقصود منه الفصل بين جواب المقر وجواب الجاحد يعني أن هؤلاء لما سئلوا لم يتلعثموا ، وأطبقوا الجواب على السؤال بينا مكشوفاً مفعولاً للإنزال فقالوا خيراً أي أنزل خيراً ، وأولئك عدلوا بالجواب عن السؤال فقالوا هو أساطير الأولين وليس من الإنزال في شيء.

المسألة الثالثة:

قال المفسرون هذا كان في أيام الموسم ، يأتي الرجل مكة فيسأل المشركين عن محمد وأمره فيقولون إنه ساحر وكاهن وكذاب ، فيأتي المؤمنين ويسألهم عن محمد وما أنزل الله عليه فيقولون خيراً ، والمعنى: أنزل خيراً.

ويحتمل أن يكون المراد الذي قالوه من الجواب موصوف بأنه خير ، وقولهم خير جامع لكونه حقاً وصواباً ، ولكونهم معترفين بصحته ولزومه فهو بالضد من قول الذين لا يؤمنون بالآخرة ، أن ذلك أساطير الأولين على وجه التكذيب.

المسألة الرابعة:

قوله: {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ} وما بعده بدل من قوله: {خَيْرًا} وهو حكاية لقول الذين اتقوا ، أي قالوا هذا القول ، ويجوز أيضاً أن يكون قوله: {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ} إخباراً عن الله ، والتقدير: إن المتقين لما قيل لهم: {مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا} ثم إنه تعالى أكد قولهم وقال: {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هذه الدنيا حَسَنَةٌ} وفي المراد بقوله: {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ} قولان ، أما الذين يقولون: إن أهل لا إله إلا الله يخرجون من النار فإنهم يحملونه على قول لا إله إلا الله مع الاعتقاد الحق ، وأما المعتزلة الذين يقولون: إن فساق أهل الصلاة لا يخرجون من النار يحملون قوله: {أَحْسَنُواْ} على من أتى بالإيمان وجميع الواجبات واحترز عن كل المحرمات.

وأما قوله: {فِى هذه الدنيا} ففيه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت