فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252683 من 466147

وعقابهم أيضا في الآخرة هو الذّلّ والهوان والفضيحة بالعذاب الأليم بسبب كفرهم، مع التقريع والتوبيخ والاستهزاء بهم، وبيان عدم وجود الشركاء لله تعالى أصلا.

وكل من العقابين لاستمرارهم على الكفر إلى حين الموت، فإذا أقرّوا حينئذ بالرّبوبية لله، وانقادوا عند الموت، فلا ينفعهم ذلك، والله عليم بأعمال الكفار.

وهذه الآية دليل على أنه لا يخرج كافر ولا منافق من الدّنيا حتى ينقاد ويستسلم، ويخضع ويذلّ. ولكن لا تنفعهم حينئذ توبة ولا إيمان، كما قال تعالى: فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا [غافر 40/ 85] .

ويقال لهم عند الموت: فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها .. الآية، يدخل كلّ طائفة من باب، ويستقرّ في طبقة أو درك من طبقات ودركات جهنم، فبئس مقام المتكبرين الذين تكبروا في الدّنيا دار التكليف عن الإيمان وعن عبادة الله تعالى، كما وصفهم ربّنا سبحانه وتعالى بقوله: إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ [الصافات 37/ 35] . انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 14/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت