{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَآ إِنَّ الله لَغَفُورٌ} لما كان منكم من تقصير شكر نعمه {رَّحِيمٌ} بكم حيث وسّع عليكم نعمه ولم يقطعها منكم بتقصيركم ومعاصيكم . {والله يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} .
{والذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله} .
قرأه العامّة بالتاء ، لأن ما قبله كلّه خطاب.
وقرأ يعقوب وعاصم وسهل بالياء.
{لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ} ثمّ وصف الأوثان فقال: {أَمْواتٌ} أي هي أموات {غَيْرُ أَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ} يعني الأصنام {أَيَّانَ} متى {يُبْعَثُونَ} عَبّر عنها كما عبّر عن الآدميين وقد مضت هذه المسألة ، وقيل: ومايدري الكفّار عبدة الأوثان متى يبعثون.
{إلهكم إله وَاحِدٌ فالذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ} جاحدة غير عارفة {وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ} متعظّمون {لاَ جَرَمَ} حقاً {أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المستكبرين}
{وإذا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الأولين} يعني إذا قيل لهؤلاء الذين لايؤمنون بالآخرة وهم مشركوا قريش الذين اقتسموا عقاب مكة وأبوابهم ، سألهم الحجاج والوفد أيام الموسم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعما أنزل عليه قالوا: {أَسَاطِيرُ الأولين} أحاديثهم وأباطيلهم.
{لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ} ذنوب أنفسهم التي هم عليها مقيمون {وَمِنْ أَوْزَارِ الذين يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} فيصدونهم عن الإيمان {أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ} ألا ساء الوزر الذي يحملون ، نظيرها قوله تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ} [العنكبوت: 13] الآية.