فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252318 من 466147

قال النبي صلى الله عليه وسلم"أيّما داع دعا إلى ضلاله فاتُّبع ، فإن عليه مثل أوزار من اتّبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ، وأيّما داع دعا إلى هدى فاتّبع ، فله مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء".

{قَدْ مَكَرَ الذين مِنْ قَبْلِهِمْ} وهو نمرود بن كنعان حين بنى الصرح ببابل ولزم منها الصعود إلى السماء ينظر ويزعم إلى إله إبراهيم ، وقد مضت هذه القصة.

قال ابن عبّاس ووهب: كان طول الصرح في السماء خمسة آلاف ذراعاً.

وقال كعب ومقاتل: كان طوله فرسخين فهبّت ريح وألقت رأسها في البحر وخرّ عليهم الباقي وانفكت بيوتهم وأحدث نمرود ، ولما سقط الصرح تبلبلت ألسن الناس من الفزع فتكلموا بثلاثة وسبعين لساناً فلذلك سميت بابل ، وإنما كان لسان الناس قبل ذلك بالسريانية وذلك قوله تعالى: {فَأَتَى الله بُنْيَانَهُمْ مِّنَ القواعد} أي قصد تخريب بنيانهم من أصولها فأتاها أمر الله وهو الريح التي خرّبتها {فَخَرَّ} فسقط {عَلَيْهِمُ السقف} يعني أعلى البيوت ، {مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ العذاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} من مأمنهم {ثُمَّ يَوْمَ القيامة يُخْزِيهِمْ} يذلّهم بالعذاب . {وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الذين كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ} تحالفون فيهم لاينقذونكم فيدفعوا عنكم العذاب.

وقرأ العامّة على فتح النون من قوله: {تُشَاقُّونَ} إلاّ نافع فإنه كسرها على الإضافة {قَالَ الذين أُوتُواْ العلم} وهم المؤمنون {إِنَّ الخزي اليوم والسواء} العذاب {الذين تَتَوَفَّاهُمُ الملائكة} يقبض أرواحهم ملك الموت وأعوانه {ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} بالكفر نصب على الحال ، أي في حال كفرهم {فَأَلْقَوُاْ السلم} أي استسلموا وانقادوا وقالوا: {مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سواء} شرك ، فقالت لهم الملائكة: {بلى إِنَّ الله عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت