وقال الآخرون: لابأس بأكل لحوم الخيل ، وليس في هذه الآية دليل على تحريم شيء ، وإنما عرّف الله عباده بهذه الآية نعمه عليهم ونبههم على حجج وحدانيته وربوبيته وكمال قدرته ، وإليه ذهب الشافعي واحتج بما روى محمّد بن علي عن جابر بن عبد الله
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمير الأهلية وأذن في لحوم الخيل".
وروى سفيان عن عمرو بن دينار"عن جابر قال: أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يوم خيبر لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحمر".
وروى سفيان عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر قال: كنا نأكل لحوم الخيل ، قلت: والبغال؟ قال: لا.
هشام عن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر (رضي الله عنه) قالت: أكلنا لحم فرس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: نحر أصحابنا فرساً في النخع فأكلوا منه ولم يروا به بأساً.
{وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} .
قال بعض المفسرين: يعني ما أعدَّ في الجنة لأهلها ، وفي النار لأهلها ما لم تره عين ولا سمعته أُذن ولا خطر على قلب بشر.
قال قتادة: يعني السوس في الثياب ، والدود في الفواكه.
وروى مقاتل عن الضحاك عن ابن عبّاس في قوله تعالى: {وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} قال: يريد أن عن يمين العرش نهراً من نور مثل السماوات السبع والأرضين السبع والبحار السبع . يدخل جبرئيل كل سحر فيغتسل فيزداد نوراً إلى نوره وجمالاً إلى جماله وعظماً إلى عظمته فينتفض فيخرج الله من كل قطرة تقع من ريشه كذا وكذا ألف ملك يدخل منهم كل يوم سبعون ألف ملك بالبيت المعمور وفي الكعبة سبعون ألفاً لا يعودون إليه إلى أن تقوم الساعة.