فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252279 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ) .

لأنه لا يحب الاستكبار، ولا يليق لأحد من الخلائق أن ينكبر على غيره من الخلق؛ لأن الخلق كلهم أشكال وأمثال، ولا يجوز لكل ذي مثل وشكل أن يتكبر على شكله ومثله؛ لأن تكبر بعضهم على بعض كذب وزور؛ إذ جعل كلهم أمثالا وأشكالا، لذلك كان زورًا وكذبًا، وقد حرم اللَّه الكذب والزور، وجعله قبيحًا في العقول.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) .

أي: قال الأتباع للرؤساء: ماذا أنزل ربكم؟ قال الرؤساء: أنزل أساطير الأولين، أو يخرج على الإضمار، كأنهم قالوا لهم: ماذا يقول إنه أنزل ربكم عليه؟ فقالوا عند ذلك: أساطير الأولين، وإلا لا يحتمل أن يكون ذكروا أساطير الأولين، جواب سؤالهم: ماذا أنزل ربكم؟ مفردًا؛ لأنهم كانوا يقرون باللَّه بقولهم: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) . و (هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) ؛ فلا يحتمل أن يكونوا إذا سئلوا ماذا أنزل ربكم؛ فيقولون: أساطير الأولين إلا أن يكون في السؤال زيادة قول، أو في الجواب إضمار؛ فيكون - واللَّه أعلم - كأنه قال: وإذا قيل لهم: ماذا يزعم هذا أنه أنزل عليه ربكم؟ قالوا عند ذلك: إنه يقول: أساطير الأولين؛ كقوله: (وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ) أي: قالوا: يَا أَيُّهَا الذي يزعم أنه نزل عليه الذكر.

أو يكون قوله: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ) فقالوا: لم ينزل اللَّه شيئًا إنما يقول أساطير الأولين، ومثل هذا يحتمل أن يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت