فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252265 من 466147

ثم قال: {وألقى فِى الأرض رَوَاسِىَ} يعني: الجبال الثوابت {أَن تَمِيدَ بِكُمْ} يعني: لكيلا تميد بكم ، وقد يحذف لا ويراد إثباته ، كما قال هاهنا: {أَن تَمِيدَ بِكُمْ} أي لا تميل بأهلها.

وروى معمر عن قتادة أنه قال لما خلقت الأرض كادت تميد فقالت الملائكة ما هذه بمقرة على ظهرها أحداً فأصبحوا وقد خلقت الجبال فلم تدر الملائكة مم خلقت الجبال وقال القتبي الميد الحركة والميل ويقال {أَن تَمِيدَ} أي كراهة أن تميد بكم {وأنهارا} أي: وجعل لكم أنهاراً {وَسُبُلاً} أي: طرقاً {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} أي: تعرفون بها الطرق {وعلامات} أي: جعل في الأرض علامات من الجبال ، وغيرها تهتدون به الطرق في حال السفر.

{وبالنجم هُمْ يَهْتَدُونَ} أي: بالجدي ، والفرقدين ، تعرفون بها الطرق في البر والبحر.

وروى عبد الرزاق عن معمر في قوله: {وعلامات} قال: قال الكلبي: الجبال.

وقال قتادة: النجوم.

وروى سفيان عن منصور عن مجاهد في قوله: {وعلامات وبالنجم هُمْ يَهْتَدُونَ} قال: منها ما يكون علامة ، ومنها ما يهتدى به.

وقال عمر بن الخطاب: تعلموا من النجوم ما تهتدون به ، في طرقكم ، وقبلتكم ، ثم كفوا ، وتعلموا من الأنساب ما تصلون به أرحامكم.

وقال السدي: {وعلامات} أي: الجبال بالنهار يهتدون بها الطرق ، والنجوم بالليل.

ثم قال: {أَفَمَن يَخْلُقُ} يعني: هذه الأشياء التي وصفت لكم {كَمَن لاَّ يَخْلُقُ} أي: لا يقدر أن يخلق شيئاً وهم الأصنام.

{أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} أي: أفلا تتعظون في صنعه ، فتوحّدوه وتعبدوه ، ولا تعبدوا غيره.

ثم قال تعالى: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا} أي: لا تطيقوا إحصاءها.

فكيف تقدرون على أداء شكرها {إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} لمن تاب ورجع.

ثم قال: {والله يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ} في قلوبكم {وَمَا تُعْلِنُونَ} بالقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت