فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252245 من 466147

وكما بلَّغَ رسولُ الله أمته واستجابتْ له ؛ فقد طلب منهم أيضاً أن يكونوا امتداداً لرسالته ، وأَنْ يُبلِّغوها للناس ، ذلك أن الحق سبحانه قد منع الرسالات من بعد رسالة محمد عليه الصلاة والسلام . وصار عن مسئولية الأمة المحمدية أنْ تُبلِّغ كل مَنْ لم تبلغه رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم .

وقد قال صلى الله عليه وسلم:"نَضَّر الله أمرءاً سمع مقالتي فوعاها ، وأدَّاها إلى مَنْ لم يسمعها ، فَرُبَّ مُبلَّغ أَوْعَى مِن سامع".

والحق سبحانه هو القائل: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيداً * يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرسول لَوْ تسوى بِهِمُ الأرض ...} [النساء: 41 - 42] .

أي: يتمنوْنَ أنْ يصيروا تُرَاباً ، كما قال تعالى في موقع آخر: {إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنظُرُ المرء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الكافر ياليتني كُنتُ تُرَاباً} [النبأ: 40] .

ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: {الذين تَتَوَفَّاهُمُ الملائكة ...} .

يقول تعالى:

{الذين تَتَوَفَّاهُمُ الملائكة ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ...} [النحل: 28] .

أي: تتوفّاهم في حالة كَوْنهم ظالمين لأنفسهم ، وفي آية أخرى قال الحق تبارك وتعالى: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ ولكن كانوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [النحل: 118] .

ومعلوم أن الإنسان قد يظلم غيره لحَظِّ نفسه ولصالحها . . فكيف يظلم هو نفسه ، وهذا يسمونه الظلم الأحمق حين تظلم نفسك التي بين جنبيك . . ولكن كيف ذلك؟

نعرف أن العدو إذا كان من الخارج فسهْلٌ التصدي له ، بخلاف إذا جاءك من نفسك التي بين جَنْبَيْك ، فهذا عدو خطير صَعْب التصدِّي له ، والتخلّص منه .

وهنا نطرح سؤالاً: ما الظلم؟ الظلم أنْ تمنعَ صاحب حَقٍّ حَقَّه ، إذن: ماذا كان لنفسك عليك حتى يقال: إنك ظلمتها بمنعها حَقِّها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت