فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252225 من 466147

وقد تقدّم في الأنعام الكلام على قوله: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} [الأنعام: 164] {أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ} أي: بئس شيئاً يزرونه ذلك.

ثم حكى سبحانه حال أضرابهم من المتقدّمين فقال: {قَدْ مَكَرَ الذين مِنْ قَبْلِهِمْ} ذهب أكثر المفسرين إلى أن المراد به نمروذ بن كنعان حيث بنى بناءً عظيماً ببابل ، ورام الصعود إلى السماء ليقاتل أهلها ، فأهبّ الله الريح ، فخرّ ذلك البناء عليه وعلى قومه فهلكوا ، والأولى أن الآية عامة في جميع المبطلين من المتقدّمين الذين يحاولون إلحاق الضرّ بالمحقين.

ومعنى المكر هنا الكيد والتدبير الذي لا يطابق الحق ، وفي هذا وعيد للكفار المعاصرين له صلى الله عليه وسلم بأن مكرهم سيعود عليهم كما عاد مكر من قبلهم على أنفسهم {فَأَتَى الله بنيانهم} أي: أتى أمر الله ، وهو الريح التي أخربت بنيانهم.

قال المفسرون: أرسل الله ريحاً ، فألقت رأس الصرح في البحر ، وخرّ عليهم الباقي {مّنَ القواعد} قال الزجاج: من الأساطين ، والمعنى: أنه أتاها أمر الله من جهة قواعدها فزعزعها {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السقف مِن فوقهم} قرأ ابن أبي هريرة ، وابن محيصن"السقف"بضم السين والقاف جميعاً.

وقرأ مجاهد بضم السين وسكون القاف ، وقرأ الباقون {السقف} بفتح السين وسكون القاف ، والمعنى: أنه سقط عليهم السقف ، لأنه بعد سقوط قواعد البناء يسقط جميع ما هو معتمد عليها.

قال ابن الأعرابي ، وإنما قال {من فوقهم} ليعلمك أنهم كانوا حالين تحته ، والعرب تقول خرّ علينا سقف ، ووقع علينا حائط إذا كان يملكه وإن لم يكن وقع عليه ، فجاء بقوله: {مّن فَوْقِهِمْ} ليخرج هذا الشك الذي في كلام العرب ، فقال: {مّن فَوْقِهِمْ} أي: عليهم وقع ، وكانوا تحته فهلكوا ، وما أفلتوا.

وقيل: إن المراد بالسقف: السماء ، أي: أتاهم العذاب من السماء التي فوقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت