وقوله تعالى: {الزَّرْعَ} قال ابن عباس: يريد الحبوب، {وَالزَّيْتُونَ} جمع زيتونة، يقال: الشجرة نفسُها زيتونة، ولثمرها زيتونة، والمجميع الزيتون، {وَالنَّخِيلَ} يقال: نخلة ونخل ونخيل.
وقوله تعالى: {وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} ، أي: وينبت من كل الثمرات، فحُذف لأن ما سبق يدل عليه.
12 -قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} إلى قوله: {مُسَخَّرَاتٌ} ، قراءة العامة بالنصب في هذه المنسوقات كلها، وهو الوجه لاستقامتها في المعنى، وإذا استقامت في معنى واحد استقامت في إعراب واحد، وقد جاء التسخير في الشمس والقمر والنجوم، وهو قوله: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} [إبراهيم: 33] ، وقوله: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ} [الأنعام: 97] ، فكما حملت على التسخير في هاتين كذلك وجب أن يحمل على التسخير في هذه السورة.
وقوله تعالى: {مُسَخَّرَاتٍ} حال مؤكدة؛ لأن تسخيرها قد عُرف بقوله: {وَسَخَّر} فجاءت الحال مؤكدة، ومجيء الحال مؤكدة في التنزيل وغيره كثير؛ كقوله: {وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} [البقرة: 91] . و:
أنا ابنُ دارَة معروفًا
و:
كَفَى بالنأيِ من أسماءَ كاف