فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251942 من 466147

وقرأ ابنُ عامر: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ} رفعًا؛ كأنه قطعها عن سخر لئلا يجعل الحال مؤكدة، فابتدأ الشمس والقمر والنجوم، وجعل مسخرات خبرًا عنها؛ لأنه لا يقال: ذللت هذا الشيء مُذللا، ووهبت لك هذا موهوبًا، إلا في التأكيد النادر، وروى حفص عن عاصم: {مُسَخَّرَاتٍ} بالرفع وحدها؛ ووجه ذلك أنه لم يجعلها حالاً مؤكدة، وجعلها خبر ابتداء محذوف؛ كأنه قال بَعدُ: هي مسخراتٌ، فحذف المبتدأ وأضمر لدلالة الخبر عليه، وقد عُلم التسخير بما تقدم، وكون {مُسَخَّرَاتٍ} حالًا مؤكدة أسوغ من كونها خبرَ مبتدأ محذوف؛ لأن الخبر ينبغي أن يكون مفيدًا، لم يجئ إلا كذلك، والحالُ تجيء مؤكِدة؛ ألا ترى إلى قوله:

إذا كان يومٌ ذو كَواكِبَ أَشْنَعَا

حمله على الحال ولم يحمله على الخبر.

13 -قوله تعالى: {وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ} أي لأجلكم، وهو عطف على ما قبله من المسخرات.

وقوله تعالى: {مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ} أي هيأته ومناظره، يعني الدواب والأشجار وغيرها، ونصب مختلفًا على الحال، وذو الحال: {وَمَا} العامل فيها قوله: {سَخَّرَ} .

14 -قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ} أي ذَلَّله للركوب والغوص، {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} قال ابن الأعرابي: لحم طري غير مهموز، وقد طرو طرواة.

وقال الفراء في"المصادر": ما كان طريًّا, ولقد طري يطرى طراءً ممدود وطراوةً، كما يقال: شقي يشقى شقاءً وشقاوةً، قال ابن عباس: يريد السمك والحيتان، {وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} قال: يريد الدر واللؤلؤ والمرجان والزبرجد والياقوت، وربما وجدوا فيه الذهب.

قال أبو علي: الحِلْيَة والحُلِي واحد، كما يقال: بِرْكَة للمصدر وبِرَك.

وقوله تعالى: {وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ} يجوز أن يكون هذا فصلاً مبتدأً غير معطوف على ما قبله، ويجوز أن يكون معطوفًا على ما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت