حالياً هذه هي الحقيقة التي لا يستطيع أحد من الناس تجاهلها، والعلماء الذين اتسمت أعمالهم بعقل مفتوح طوروا رؤى جديدة سموها"التصميم الذكي". ويعتبر (ميشيل ج . بيهي) واحداً من أعظم هؤلاء العلماء إذ صرح بأنه قَبِلَ بوجود كائن مطلق خالق لكل شيء، ووصف المأزق الذي يقع فيه هؤلاء الذين ينكرون تلك الحقيقة فقال:
النتيجة لتلك الجهود المتراكمة لفحص الخلية . أي: لفحص الحياة على المستوى الجزيئي هي صرخة عالية واضحة حادة (للتصميم) ، والنتيجة هي واضحة جداً وليست غامضة وذات مغزى ومعنى بحيث يمكن أن تصنف تلك النتيجة على أنها أعظم المنجزات في التاريخ العلمي، وهذا النصر العلمي يستدعي أن نصرخ مع عشرات الآلآف من الحناجر ...""
"لكن لا زجاجات فتحت ولا أيدي صفقت، وبدلاً من ذلك فهنالك صمت مطبق يحاصر التعقيد الصارم للخلية، وعندما أتى الموضوع للناس بدأت الأقدام تتثاقل وبدا التنفس مجهداً، وفي بعض المجتمعات الخاصة شعر الأكثر منهم بالراحة والاسترخاء وكثير من هؤلاء قبل النتيجة الواضحة ثم حدقوا بالأرض وهزوا رؤوسهم وتركوها تذهب هكذا ."
لماذا لا تكون الجماعات العلمية تواقة لما أنجزت ولم تحتضن اكتشافها المذهل .؟ لماذا تكون مشاهدة التصميم والتكامل معه بعقلانية مقنعة بقفازات ؟
وهذا مصداق لقوله تعالى: (وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) (الزمر: 45) .
حتى اليوم فإن كثيراً من الناس لم يدركوا أنهم في حالة يقبلون بها الخدعة كأنها حقيقة باسم العلم من الاعتقاد بالله، أولئك الذين لم يجدوا عبارة:"الله خلقنا من لا شيء"هي علمية كافية لكنهم استطاعوا الاعتقاد بأن الكائنات الحية أتت للوجود من الصواعق عندما ضربت حساءً بدائياً قبل بلايين من السنين مضت .