يعتبر كلا العالمين (ويكرامايسنغ) و (هويل) من الرجال الذين قربوا من خلال أعمالهم الكثيرة العلم من النزعة المادية، ولكن عندما واجهتهم حقيقة خلق الحياة كان لديهم الشجاعة بقبول تلك الحقيقة، واليوم يوجد كثير من علماء الأحياء كان لديهم الشجاعة بقبول تلك الحقيقة، واليوم يوجد كثير من علماء الأحياء والكيمياء الحيوية ممن تخلوا عن القصة الخيالية، وهي أن الحياة انبثقت بالصدفة، أما أولئك الذين ما زالوا موالين للدراوينية ويجادلون بأن الحياة ما هي إلا نتيجة صدفة فهم في الحقيقة في حالة رعب كما قلنا في بداية هذا الفصل، وهذا بالضبط ما كان يقصده عالم الكيمياء الحيوية (ميشيل بيهي) عندما قال:
"لقد كانت نتيجة التحقق من أن الحياة صممت من قبل عقل ذكي هو صدمة لنا في القرن العشرين، حيث كلنا نظن أن الحياة ما هي إلا نتيجة قوانين طبيعية بسيطة" [5]
والصدمة التي شعر بها هؤلاء هي صدمة الوصول إلى العبارات فيها حقيقة وجود الله الذي خلقهم .
لقد كان سقوط قضية أنصار المادية أمراً محتوماً ذلك بأنهم كانوا يناضلون لينكروا حقيقة لم يكونوا يرونها بوضوح، وفي القرآن الكريم وصف الله حيرة هؤلاء وارتباك الذين يعتقدون بالمادية كما يلي:
(وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ {7} إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ {8} يُؤْفَكُ عَنْهُ من أفك {9} قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ {10} الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ {11} يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ {12} يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ {13} ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ {14} ) الذاريات .