فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251744 من 466147

لقد قاد اكتشاف هابل لحقيقة الكون المتمدد لانبثاق نموذج آخر كان ضرورياً لكي لا يكون هناك عبث، ولكي يجعل نتائج معادلاته صحيحة، فإذا كان الكون يتضخم ويكبر مع مرور الوقت فهذا يعني أن العودة إلى الخلف تقودنا نحو كون أصغر، ثم إذا عدنا إلى الخلف أكثر (لمدى بعيد) ، فإن كل شيء سوف ينكمش ويتقارب نحو نقطة واحدة، والنتيجة الممكن التوصل إليها من ذلك هو أنه في وقت ما كانت كل مادة الكون مضغوطة في كتلة نقطية واحدة لها حجم صفر بسبب قوة النقطية ذات الحجم الصفر، وهذا الانفجار الذي وقع سمي بالانفجار الكبير .

توجد حقيقة أخرى مهمة تكشفها نظرية الانفجار الكبير، فلكي نقول أن شيئاً ما له حجم صفر فهذا يكافئ القول بأنه لم يكن هناك شيء، وأن كل الكون خلق من ذلك اللاشيء، والأكثر من ذلك أن للكون بداية وهذا عكس ما ذهبت إليه المادية من أن الكون لا أول له ولا آخر .

فرضية الحالة الثابتة:

سرعان ما اكتسبت نظرية الانفجار الكبير قبولاً واسعاً في الأوساط العلمية بسبب الدليل الواضح القاطع لها، ومع ذلك فإن الفلكيين الذين فضوا المادية وتشيعوا لفكرة الكون اللامتناهي والتي يبدو أن المادية تقر بها، صاروا يحملون على الانفجار الكبير ويناضلون ضدها ليدعموا العقيدة الأساسية لمذهبهم الفكرية (الإيديولوجية) .

و السبب أوضحه الفلكي الإنكليزي آرثر أدينغتون الذي قال:"فلسفياً: إن فكرة البداية المفاجئة (المكتشفة) في النظام الحالي للطبيعة هي بغيضة لي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت