حيوانات مائية، تحورت أجسامها بما يوائم معيشتها في الماء . فجسمها يشبه القارب ،لا مكان بقائها فيه، ولها زعانف على هيئة المروحة، تحفظ توازنها أثناء سباحته، كما يساعده على العوم . أما ذيلها فمفلطح مقوس من وسطه، لتستطيع به تغيير طريق سيره في الماء .. ومن عجيب صنع الله، وجود كيس مستطيل في الجزء الظهري للسمكة ممتلئ بمقدار من الهواء يزيد حجمه أو ينقص، على حسب حاجة الحيوان. وهذا الكيس يسم كيس العوم .. وللسمك فتحات خارجية، هي الفم والأنف والخياشيم، وفتحات تناسلية وإخراجية .
ومن الأجهزة العجيبة في السمك، الخيشوم الذي يتنفس به إذ أن الحيوان يفتح فمه، فيدخل فيه الماء ثم يقفله فيمر الماء من الفتحات الجانبية للفم إلى الخيشوم، الذي يحصل على الأكسجين من الماء ويطرد ثاني أكسيد الكربون .
نجم البحر
حيوان بحري يشبه النجم في شكلها، وهو مختلف الحجم واللون، ويوجد في جميع البحار . ويتركب جسم الحيوان من قرص، في وسطه فتحة الفم، ويتفرع من هذا القرص خمسة أذرع متشابهة شكلا، ومتساوية طولا وحجما . وسطحها العلوي أقتم من السفلي . ويوجد على جسمه عدد كبير من صفائح صلبة تبرز منها أشواك، كثيرا ما تعلق بها الأعشاب والحشائش والأوساخ .
ولذا نجد أن هذا الحيوان، قد زود جسمه بأعضاء صغيرة تشبه الملقط، يحافظ بها على نظافة جسمه بما يلقط بها مما علق بأشواكه .
و يتغذى نجم البحر بالحيوانات الرخوة ذات المصراعين، وهي المعروفة بالمحار ويفترسها بطريقة غريبة، هي في ذاتها دليل على وجود الله، وعلى رحمته التي عمت كل الوجود . فمتى وجدت نجمة، محارة , وضعتها بين أذرعتها الخمس، وقوست جسمها فوقها، وألصقت بمصراع المحارة عددا من أقدامها، وتشد هذه الأقدام في اتجاهين متضادين فتفتح المصراع . ونجمة البحر، صبورة جلدة، لو صادفت محارة قوي المصراع، ظلت تشده مدة طويلة إلى أن تتهادى قوته، ويُفتح المصراع مقهوراً أمام ذلك الجلد والصبر .