فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251722 من 466147

لكن الحلية التي يتم استخراجها من البحر فهي اللؤلؤ ، وهي تقتضي أن يغوصَ الإنسان في القاع ليلتقطها . ويلفتنا الحق سبحانه إلى أسرار كنوزه فيقول: {لَهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثرى} [طه: 6] .

وكل كنوز الأمم توجد تحت الثَّرى . ونحن إنْ قسمنا الكرة الأرضية كما نقسم البطيخة إلى قِطَع كالتي نُسمِّيها"شقة البطيخ"سنجد أن كنوز كل قطعة تتساوى مع كنوز القطعة الأخرى في القيمة النفعية ؛ ولكن كُلّ عطاء يوجد بجزء من الأرض له ميعاد ميلاد يحدده الحق سبحانه .

فهناك مكان في الأرض جعل الله العطاء فيه من الزراعة ؛ وهناك مكان آخر صحراوي يخاله الناس بلا أيِّ نفع ؛ ثم تتفجَّر فيه آبار البترول ، وهكذا .

وتسخير الحق سبحانه للبحر ليس بإيجاده فقط على الهيئة التي هو عليها ؛ بل قد تجد له أشياء ومهام أخرى مثل انشقاق البحر بعصا موسى عليه السلام ؛ وصار كل فِرْق كالطَّوْد العظيم .

ومن قبل ذلك حين حمل اليَمَّ موسى عليه السلام بعد أن ألقتْه أمه فيه بإلهام من الله: {فَلْيُلْقِهِ اليم بالساحل ...} [طه: 39] .

وهكذا نجد أن أمراً من الله قد صدر للبحر بأن يحملَ موسى إلى الشاطيء فَوْر أنْ تُلقيَه أمه فيه .

وهكذا يتضح لنا معنى التسخير للبحر في مهام أخرى ، غير أنه يوجد به السمك ونستخرج منه الحُليّ . ونعلم أن ماءَ البحر مالح ؛ عكس ماء النهر وماء المطر ؛ فالمائيّة تنقسم إلى قِسْمين ؛ مائية عَذْبة ، ومائية مِلْحية .

وقوله الحق عن ذلك: {وَمَا يَسْتَوِي البحران هذا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُ وهذا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ...} [فاطر: 12] .

ويسمُّونهم الاثنين على التغليب في قوله الحق: {مَرَجَ البحرين يَلْتَقِيَانِ} [الرحمن: 19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت