{مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} [الرحمن: 54] الآية. فمن اتكأ على الديباج في الدنيا منه هذا التنعم المذكور في"سورة الرحمن".
وذكر جل وعلا تنعم أهل الجنة بلبس الديباج الذي هو السندس والاستبرق ولبس الفضة في"سورة الإنسان"أيضاً في قوله: {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وحلوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً} [الإنسان: 21] .
فمن لبس الديباج أو الفضة في الدنيا منه من التنعم بلبسهما المذكور في"سورة الإنسان"، لقوله صلى الله عليه وسلم:"هي لهم في الدنيا ، ولكم في الآخرة"فلو أبيح لبس الفضة في الدنيا مع قوله في نعيم أهل الجنة: {وحلوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ} لكان ذلك مناقضاً لقوله صلى الله عليه وسلم:"هي لهم في الدنيا ، ولكم في الآخرة".
وذكر تنعم أهل الجنة بالشرب في آنية الذهب في"سورة الزخرف"في قوله تعالى: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ} [الزخرف: 71] الآية. فمن شرب في الدنيا في أواني الذهب منه هذا التنعم بها المذكور في"الزخرف".
وذكر جل وعلا تنعم أهل الجنة بالشرب في آنية الفضة في"سورة الإنسان"في قوله: {وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً عَيْناً فِيهَا تسمى سَلْسَبِيلاً} [الإنسان: 15 - 18] فمن شرب في آنية الفضة في الدنيا منع هذا التنعم بها المذكور في"سورة الإنسان"فقد ظهر بهذا للمنصف دلالة القرآن والسنة الصحيحة على منع لبس الفضة. والعلم عند الله تعالى.
تنبيه