فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251709 من 466147

الأمر الثاني - حديث عن النَّبي صلى الله عليه وسلم يدل على ذلك. قال أبو داود في سننه: حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن أسيد بن أبي أسيد البراد عن نافع بن عياش عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أحب أن يحلق حبيبه حلقه من نار فليحلقه حلقة من ذهب ، ومن أحب أن يطوق حبيبه طوقاً من نار فليطوقه طوقاً من ذهب ، ومن أحب أن يسور حبيبه سواراً من نار فليسوره سواراً من ذهب ، ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها"هذا لفظ أب داود.

قال مقيده عفا الله عنه: الذي يظهر لي والله أعلم أن هذا الحديث لا دليل فيه على إباحة لبس الفضة للرجال. ومن استدل بهذا الحديث على جواز لبس الرجال للفضة فقط علط. بل معنى الحديث: أن الذهب كان حراماً على النساء ، وأن النَّبي صلى الله عليه وسلم نهى الرجال عن تحلية نسائهم بالذهب ، وقال لهم:"العبوا بالفضة"أي حلو نسائكم منها بما شئتم. ثم بعد ذلك نسخ تحريم الذهب على النساء. والدليل على هذا لاذي ذكرنا أمور:

الأول - أن الحديث ليس في خطاب الرجال بما يلبسونه بأنفسهم. بل بما يحلون به أحبابهم ، والمراد نساؤهم. لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه:"من حب أن يحلق حبيبه"،"أن يطوق حبيبه"،"أن يسور حبيبه"لو يقل: من أحب أن يحلق نفسه ، ولا أن يطوق نفسه ، ولا أن يسور نفسه. فدل ذلك دلالة واضحة لا لبس فيها على أن المراد بقوله:"فالعبوا بها"أي حلوا بها أحبابكم كيف شئتم. لارتباط آخر الكلام بأوله.

الأمر الثاني - أنه ليس من عادة الرجال أن يلبسوا حلق الذهب ، ولا أن يطوقوا بالذهب ، ولا يتسوروا به في الغالب. فدل ذلك على أن المراد بذلك من شأنه لبس الخلقة والطوق والسوار من الذهب وهن النساء بلا شك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت